الشوكاني
106
نيل الأوطار
وسلم خرج حين أقيمت صلاة الصبح فرأى ناسا يصلون فقال : أصلاتان معا ؟ . وفي إسناده شريك بن عبد الله ، وقد اختلف عليه في وصله وإرساله . قوله : لاث به الناس أي اختلطوا به والتفوا عليه . قال في القاموس : والالتياث الاختلاط والالتفاف . ( والحديث ) يدل على كراهة صلاة سنة الفجر عند إقامة الصلاة المكتوبة ، وقد تقدم بسط الخلاف في ذلك في شرح الحديث الذي قبله . ( فإن قيل ) قد روى ابن ماجة من حديث علي عليه السلام أنه قال : كان النبي ( ص ) يصلي الركعتين عند الإقامة فكيف الجمع بينه وبين أحاديث الباب ؟ فقيل : إن ذلك خاص بالامام ، وقيل : بالنبي ( ص ) ، والأولى أن يقال : إن في إسناد الحديث الحرث الأعور وهو ضعيف كما علم ، بل قد رمي بالكذب فلا حاجة إلى تكلف الجمع . باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها عن أبي سعيد : أن النبي ( ص ) قال : لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس متفق عليه . وفي لفظ : لا صلاة بعد صلاتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب رواه أحمد والبخاري . وعن عمر بن الخطاب : أن النبي ( ص ) نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ورواه أبو هريرة مثل ذلك متفق عليهما . وفي لفظ عن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس رواه البخاري . ورواه أحمد وأبو داود وقالا فيه : بعد صلاة العصر . في الباب عن جماعة من الصحابة . منهم عمرو بن عبسة وابن عمر ، وسيذكر ذلك المصنف . وعن ابن مسعود عند الطحاوي بلفظ : كنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في الأوسط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تصلوا بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس . وعن معاذ بن عفراء أشار إليه الترمذي ، وذكره ابن سيد الناس في شرحه بنحو حديث أبي سعيد . وعن زيد بن ثابت عند الطبراني : أن رسول